Dental Medium Journal

You are here

دراسة جديدة تبين أن عوامل البيئة المحيطة تحدد الزمر الجرثومية اللعابية الموجودة في الفم و ليس العوامل الوراثية

 

 

دراسة جديدة تبين أن  عوامل البيئة المحيطة تحدد الزمر الجرثومية اللعابية الموجودة في الفم و ليس العوامل الوراثية 

 

American Society for Microbiology

اكتشف الباحثون في المملكة المتحدة  أن مجموعة الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش  في لعاب الإنسان  يتم تحديدها من قبل البيئة المحيطة للمضيف  البشري بشكل كبير . وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة mBio( مجلة مفتوحة  تابعة للجمعية الأمريكية لعلوم الأحياء المجهرية) أن التأثيرات البيئية المبكرة تلعب دورا في تشكيل الفلورا اللعابية أكبر بكثير من دور الوراثة البشرية ( الفلورا : وهي مجموعة الكائنات الحية التي تلعب دورا حاسما يؤثر  في صحة الفم والصحة العامة ).

 يشير الباحث  Adam P. Roberts  الأخصائي في العلاج الكيميائي للزمر الجرثومية في كلية Liverpool  جامعة Tropical   إلى  أن  الصلة بين الزمر الجرثومية الفموية و الصحة العامة أصبحت معروفة مما دعا لإجراء الدراسات لاستبيان هذه العلاقة  حيث يستعمر تجويف الفم مئات الأنواع من  الزمر الجرثومية الطبيعية التي تمنع العوامل الخارجية الممرضة من  إمراضية الجسم مع الحفاظ على قدرتها في التسبب بالالتهابات  الفموية .

هدف فريق البحث إلى معرفة الميكروبات اللعابية التي تستعمر الفم و العوامل المسؤولة عن وجودها في الفم  و تمكنوا من الحصول على مجموعة فريدة من نوعها  وهي عينات لعابية و الحمض الريبي النووي(DNA)الخاص بعائلة يهودية أشكنازية تعيش في عائلات موزعة ضمن أربع مدن في ثلاث قاراتمما سمح  بدراسة  التباين و الاختلاف بين الجراثيم الفموية تبعا لجينات الفرد المضيف (العوامل الوراثية ) و البيئة حيث أن أفراد هذه الأسرة هم من الأشكناز المتزمتين الذين يتقاسمون نفس النظم الغذائية و العادات  الثقافية وأنماط الحياة التي تتحكم بالعديد من العواملالمرتبطة مع بعضها . لوحظ  أيضا أن  حمض العائلة النووي   قد  تسلسل إلى مستوى التغيرات الفردية في ترميز  الحمض النووي   مما مكن الباحثين من الحصول  على مقياس فريد من نوعه و دقيق يحدد الصلة الوراثية .قام فريق البحث بعد ذلك بإجراء تسلسل للبصمة الخاصة لحمض الجراثيم الريبي النووي  الموجودة في عينات اللعاب ل 157 فردا من العائلة و27فردا من مجموعات اشكنازية أخرى دون صلة قربى مع العائلة و اعتبرت كمجموعة ضابطة .

النتيجة : وجد أن المجموعة الجرثومية اللعابية الأساسية تتكون من (Streptococcus, Rothia, Neisseria, Prevotella) و للتوصل إلى سبب اختلاف الأنواع الجرثومية استخدم فريق البحث الأساليب الإحصائية  لتحديد العوامل المسؤولة عن معظم.

وعند مقارنة  عدد من العوامل مثل القرابة  المشتركة، والمدينة، والعمر، والارتباط الجيني، وجد أن العامل الذي يحدد الأشخاص الذين يشتركون في الميكروبات اللعابية الأكثر تشابها هو في الغالبية العظمى من العائلات المشتركة .

و يشير الباحث Shawإلى ان    التواصل بين الأشخاص  و مشاركة الزمر الجرثومية الموجودة في نفس  البيئة هو ما يحدد الفروق بين الأفراد.

حيث وجد  الأزواج  وأولياء الأمور والأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشرة أعوام و الذين يعيشون في أسرة معا   يمتلكون أكثر الزمر الجرثومية  اللعابية تشابها  لأنها قد تنتقل للأطفال الصغار عن طريق اللعاب عند تقبيلهم أو وجود اللعاب على الأيدي و انتقاله لهم عند ملامسة الأشياء في المنزل .

كما بحث فريق الدراسة  بعناية في ما إذا كانت الصلة الوراثية قد أدت إلى تكوين الزمرة الجرثومية اللعابية . وعندما استخدموا مقياسا لدراسة الارتباط بناء  على  العلاقات  ضمن شجرة العائلة  , وجدوا  تأثيرا صغيرا ولكنه ذو دلالة إحصائية. ومع ذلك، عندما استخدموا معلومات التسلسل الجيني و هو مقياس أكثر دقة  للقرابات العائلية اختفت التأثيرات .أي أن الوراثة لا تلعب دورا في تشكيل الزمر الجرثومية الفموية .

وتظهر هذه الدراسة أن البيئات المشتركة أثناء فترة النشوء  تلعب دورا رئيسيا في تحديد الزمر الجرثومية الي تتشكل في الفم . مع العلم أن البيئة المشتركة التي تحدد هذه الزمر قد تعطي العلماء القدرة على تعديله مع الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث  واسعة النطاق للاستفادة من معلومات التسلسل الوراثي البشري بشكل مفصل  بدلا من الاعتماد على أشجار العائلة.